اللخمي: يريد إذا أصاب ساهيًا على الطلاق لم يكن وطؤه رجعة إذا لم تقارنه نية.
الثاني: سئل أبو عمران عن الذي يطلق امرأته واحدة ثم يتمادى على وطئها من غير أن يريد الرجعة حتى تنقضي عدتها الأولى ثم يحنث بالطلاق الثلاث فهل يلزمه ذلك؟
قال: يلزمه الثلاث؛ لأن ذلك كالنكاح المختلف في فساده يطلق فيه ونقل عن الشيخ أبي محمد أنه لا يلزمه الثلاث والأول أظهر.
ابن عبد السلام: وهو الصحيح.
وَيُؤْمَرُ بِالإِشْهَادِ وَلا يَجِبُ عَلَى الْمَشْهُورِ
المشهور هو مذهب المدونة وهو الذي نقله عبد الوهاب عن المذهب والقول بوجوبه للقاضي أبي بكر بن العلاء وتأوله ابن محرز على ألا تثبت الرجعة إلا بالبينة عليها، وعليه فلا يكون في المسألة خلاف بل الاستحباب راجع إلى أن يكون مقارنًا للرجعة، وقول المصنف: (وَلا يَجِبُ عَلَى الْمَشْهُورِ) ينافي حمل ابن محرز. قال في المقدمات: وليس الإشهاد عند من أوجبه شرطًا في صحة الرجعة وإنما هو فرض على حياله يأثم تاركه.
وَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى يُشْهِدَ
يعني: أن الإشهاد وإن لم يكن واجبًا إلا أن للمرأة أن تمنع نفسها، وقوله في المدونة في المانعة: قد أصابت. يفيد أن الأولى أن تمنع نفسها، بخلاف قول المصنف: (وَلَهَا) .
وَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ عَلَى نِكَاحِ أَمَتِهِ، وَلا رَجْعَتُهَا
لأنه إذا شهد على النكاح كان شاهدًا على فعل نفسه وإذا شهد على الرجعة اتهم في ذلك. ولمالك في العتبية: أنه تقبل شهادة السيد في الارتجاع.
والفرق على هذا بين [374/ أ] الارتجاع والنكاح أن النكاح يوجب للأمة صداقًا فيتهم السيد لقدرته على انتزاعه.