اللخمي: وليس بالبين ولو رأى رجل زوجته تتزوج ولم ينكر عليها لم يكن ذلك طلاقًا ولو عد ذلك طلاقًا لاحتسب بطلقة أخرى.
وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوِطْءُ السَّيِّدِ كَوِطْءٍ النِّكَاحِ
يعني: ولو كانت المطلقة أمة فانقضت عدتها ولم يعلم سيدها بمراجعته ووطئها، فإن وطئه فوت على المشهور كوطء الزوج الثاني في المسألة المتقدمة.
واعلم أن حكمهم بالفوات بالوطء في الأولى أقوى منه في الثانية لاستناده في الأولى إلى عقد ولا يقال الملك يتنزل منزلة العقد في النكاح، لأن عقد النكاح يوجب التحريم على آبائه وأبنائه، وتحرم به الأمهات، وليس بمجرد الملك موجب لذلك بالاتفاق، بل لابد مع ذلك مع الوطء أو ما يقوم مقامه من التلذذ.
وَشَرْطُ الْمُرْتَجِعِ أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ ولا يَمْنَعُ مَرَضُ ولا إِحْرَامُ
يعني: أن المرتجع يشترط فيه أن يكون أهلًا للنكاح فلا بد أن يكون عاقلًا بالغًا.
قوله: (ولا يَمْنَعُ) أي ولا يمنع من الرجعة ما يمنع ابتداء النكاح، وحاصلة أن المتزوج والمرتجع يستويان في الشروط دون انتفاء الموانع ولا يمنع المرض، لأن المطلقة طلاقًا رجعيًا ترث فلم يكن في ارتجاعها إدخال وارث، بخلاف ابتداء النكاح.
قوله: (ولا إِحْرَامُ) يريد سواء كانت هي محرمة أو هو.
وَيَرْتَجِعُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ
لأنه لما أذن له في النكاح فقد أذن له في توابعه، ولأن الرجعية زوجة.
وَتكُونُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ مِثْلَ: رَجَعْتُ، ورَاجَعْتُ، وارْتَجَعْتُ، وردَدَتُهَا وأَمْسَكْتُهَا
أي: (وَتكُونُ) له الرجعة، قوله: (مِثْلَ: رَجَعْتُ) تبين القول وهو ظاهر.