فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 4728

وقول المصنف في القول الأول وجعله إلى الزوجة قد يخرج منه خلاف من رواية علي عن مالك في الذي تزوج امرأة وشرطت عليه أمها في العقد إن نكح عليها أو تسري أو خرج بها من بلدها فأمرها بيد الأم، ثم ماتت الأم فلا يكون ذلك بيد أحد غير من جعله الزوج بيده، لأنه يقول: لم أكن أرضى أن أجعل أمر امرأتي إلا بيدها لنظرها وقلة عجلتها، وهو خلاف المدونة. وحكي المتيطي وغيره روايتين إذا أوصت الأم به إلى أجنبي وماتت هل ينتقل إلى من أوصت له أم لا؟

فرع:

قال اللخمي: وإن ملك غائبًا فإن كان قريبًا كتب إليه ليعلم ما عنده، واختلف إن كان بعيدًا فلمالك في الموازية: يضرب له الأجل من يوم ترفع، فإن قدم وإلا طلقت عليه بالإيلاء.

محمد: فإن قدم في العدة فقضى بالطلاق لزم الزوج مع طلقه الإيلاء، وإن لم يطلق كأن أن يرتجع متى شاء ما كانت فيه العدة، وقال أيضًا: لا يرجع الأمر إليها إذا كان يرجى قدومه في الأجل.

وقد اختلف في هذا الأصل هل يجعل الطلقة الآن لما كان الصبر لا يفيد وهو مضرة عليها؟ أو يصيب رجاء أن ينتقل رأيها إلى الصبر، وإذا طلق بالإيلاء كان له أن يمنعه الرجعة، لأنه ممنوع من الإجابة، وإن انقضت العدة لم يجز له أن يتزوجها لأنه ممنوع منها حتى يقدم فلان، ولا يجوز له أن يتزوج من لا يحل له وطؤها ولا يتعرض بالحائض لأن ما فوق الإزار جائز وهذه ممنوعة جملة.

ولَوْ خَيَّرَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ اعْتُبِرَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ بَلَغَتْ حَدَّ الوَطْءِ

مقتضى كلامه أن قول ابن القاسم مخالف للأول لعطفه عليه بالواو، وفي النوادر عن الموازية قال مالك: إذا خير زوجته قبل أن تبلغ وقبل البناء واختارت نفسها فهو طلاق إن بلغت في حالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت