فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 4728

ابن عبد السلام هذا الجواب؛ لنكاح المريض إذا دخل فإنهم جعلوا لها الصداق في الثلث ولم يعدوه من باب قيم المتلفات

خليل: ويجاب عن هذا بأن العقد في مسألتنا وقع صحيحًا، فلما استند الدخول إليه لزم أن يكون فيه المسمى من رأس المال بخلاف نكاح المريض لوقوع العقد فيه فاسدًا.

وَفِي رِضَا السَّفِيهَةِ غَيْرِ الْمُوَلَّى عَلَيْهَا بِدُونِهِ قَوْلانِ

نحو هذا في ابن بشير وابن شاس وابن راشد. وقال ابن عبد السلام: حكى في المدونة الوقلين ولم يصرح فيها بسفه المرأة وإنما فرضها في البكر التي لا أب لها ولا وصي. والمسألة محمولة عند الشارحين على من لم يعلم حالها بسفه ولا رشد، والمشهور فيها وهو قول ابن القاسم أنه لا يجوز رضاها بأقل من صداق المثل، وكذلك لا يجوز لها أن تضع منه شيئًا بعد الطلاق. وقال غيره فيها: يجوز رضاها، وطرحه سحنون.

واختلف أيضًا إذا تزوجت بصداق مثلها فأكثر واختلفت مع وليها، فقال ابن حبيب: الرضا لمن يزوجها دونها. وقيل: الرضا إليها دونه. ونسبه فضل للعتبية، قال في البيان: ولم أره فيها. قال: والقياس إذا اختلف ألا يثبت ما رضي به أحدهما صداقًا إلا بعد نظر السلطان، قال: وأما ثبوت ما اجتمعا على الرضا به صداقًا دون نظر السلطان إلا استحسانًا.

وَالْمُولَّى عَلَيْهَا الْمُجْبَرَةُ لا يُعْتَبَرُ رِضَاهَا

يشمل قول المجبرة البكر ذات الأب والأمة والموصى عليها [328/ أ] على أحد الأقوال، ولا خفاء في عدم اعتبار رضاهن.

تنبيهات:

الأول: قولهم المجبرة يشمل المعنسة على أحد القولين، وأما على القول بعدم الجبر فيكون الرضا بقليل الصداق وكثيره إليها دون أبيها، وحكى في المقدمات هذين القولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت