فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 4728

رجع ومرة قال: إن كان قبل الدخول كان مخيرًا في إعطائها ذلك أو فسخ النكاح، وإن كان بعد الدخول كان لها صداق مثلها.

وَكَذَلِكَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الأَبُ دَارًا

أي: في كونه ممنوعًا لاجتماع النكاح والبيع، ويفسخ أيضًا، قال في الجواهر: وهو من باب جمع الرجلين سلعتيهما، وسيأتي بيان الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى. وما ذكره المصنف هو نص كلام ابن القاسم في العتبية، ولا يريد أن الأب يأخذ عوض الدار بل قرروا أن الأب وهب تلكا لدار لابنته ثم باع الدار وزوج الابنة في عقد واحد، ووجه الشبه بين هذه المسألة والتي قبلها ظاهر؛ لأن الزوج كما خرج منه في الأولى عبد في مقابلة البضع وألف، كذلك خرج منه ههنا ألف في مقابلة بضع ودار، أما لو تزوجها على غير صداق مسمى بأن تزوجها تفويضًا على أن أعطاه الأب دارًا لصح النكاح وفرق بينهما.

ابن محرز: بأن الدار ههنا هبة خالية عن العوض، وفي المسألة الأولى كانت مقابلة لبعض الصداق.

وَإِذَا جَعَلَ رَقَبَةَ الْعَبْدِ صَدَاقًا لِزَوْجَتِهِ فَسَدَ مُطْلَقًا لأَنَّ إِثْبَاتَهُ يَرْفَعُهُ بِخِلافِ الْخَمْرِ

يعني: إذا زوج الرجل عبده امرأة وجعل صداقها رقبته فسد مطلقًا؛ أي: قبل الدخول وبعده؛ لأن إثبات النكاح يوجب كون الصداق الذي هو العبد ملكًا للزوجة، وثبوت ملكها له يرفع النكاح؛ لما تقدم أن النكاح والملك لا يجتمعان، وهذا معنى قوله: (لأَنَّ إِثْبَاتَهُ يَرْفَعُهُ) .

وقوله: (بِخِلافِ الْخَمْرِ) أي فإن النكاح يثبت بعد البناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت