فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4728

فروع:

الأول: إن أتى المدعي منهما ببينة بسماع فاش من العدول وغيرهم بصحة النكاح واشتهاره بالرق، فقال المتيطي: المشهور المعمول به أنه يثبت النكاح. وقال أبو عمر: إنما تجوز شهادة السماع حيث يتفق الزوجان على الزوجية.

الثاني: قال أبو عمران: الذي يدعي نكاح امرأة ولا بينة له لا يمكن من نكاح خامسة، إلا أن يطلقها؛ لأنه زعم أنها في عصمته وقد ظلمته في إنكارها النكاح.

ابن راشد: ويلزم على قوله ألا تمكن المرأة من النكاح إذا ادعته وأنكرها؛ لأنها معترفة أنها ذات زوج.

الثالث: إذا دعى رجل نكاح ذات زوج، وقال: تزوجتها قبل ذلك. لم يسمع قوله، فإن أتى بشاهد واحد أمر الزوج باعتزالها حتى يأتي بشاهد آخر إن ادعى أمدًا قريبًا، فإن لم يأت بشاهد لم يلزم واحد من الزوجين يمين.

فَإِنْ أَتَى بِشَاهِدٍ فَقَوْلانِ، وَلا يُقْضَى بِنُكُولِهِ، لَكِنْ إِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ غَرِمَ الصَّدَاقَ

أي: فإن (أَتَى) المدعي للنكاح (بِشَاهِدٍ فَقَوْلانِ) أحدهما: أن اليمين لا تتوجه، وهو قول مالك في المدونة في آخر كتاب الأيمان بالطلاق، لانتفاء ثمرتها كما تقدم.

المتيطي: وهو قول مالك وجميع أصحابه.

والقول الثاني لابن القاسم في الموازية: يحلف المنكر ثم إن نكلت المرأة لم يثبت النكاح ولا تحبس، وإن نكل الزوج غرم الصداق. واستشكل هذا القول لأنه إذا وجب اليمين لأجل المال فينبغي أن تحلف مع شاهدها أولًا.

والضمير في (نُكُولِهِ) يعود على المدعي عليه منهما، ومعنى قوله: (وَلا يُقْضَى) أي: بالنكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت