يعقد نكاح وليته الكافرة لمسلم. والاثنان المختلف فيهما: أن يكون رشيدًا، عدلًا. وتكلم المصنف عليها كلها. ومراده بالرقيق: القن، ومن فيه عقد حرية، وإنما قال: (ولا غَيْرِهَا) ولم يقتصر على البنت؛ لأن ولاية البنت إجبار، فقد يتوهم أنه إنما منع من الإجبار، فإن تولى العقد فقال مالك: يفسخ- ولو ولدت الأولاد- بطلقة، ولو أذن له الولي أو كانت دنية. ويتخرج فيها قول آخر أنه يفسخ بغير طلاق للغلبة على فسخه.
أصبغ: ولا ميراث في النكاح الذي تولى العبد عقده وإن فسخ بطلقة لضعف الاختلاف فيه. قال فيها: ولا يقدم المكاتب من يزوج إماءه.
وقوله: (وَيقْبَلُ لِنَفْسِهِ) يعني أن الشروط إنما تعتبر من جهة ولي الزوجة.
وقوله: (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وبِغَيْرِ إِذْنِهِ) يعود على قوله: (لِمُوَكِّلِهِ) وإنما جاز ذلك لأنه أمر خفيف ولا مضرة على السيد فيه، ويحتمل أن يرجع إليه وإلى موكله؛ لأن عقده أيضًا على نفسه صحيح، وإنما يتوقف أيضًا على إجازة السيد.
وَلا صَبِيٍّ، ولا مَعْتُوهٍ
لاشتراط البلوغ والعقل.
وَتَنْتَقِلُ إِلَى الأَبْعَدِ
أي: إذا كان الأقرب صبيًا أو رقيقًا أو مجنونًا.
وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا ولا امْرَأَةً غَيْرَهَا، بَلْ تلي عَلَى عَبْدِهَا وعَلَى الذَّكَرِ الْمُوصَاةِ هِيَ عَلَيْهِ
لاشتراط الذكورية. وما ذكره من أنها تعقد على عبدها أو (وعَلَى الذَّكَرِ الْمُوصَاةِ هِيَ عَلَيْه) أي: تقبل لهما، هو قول ابن القاسم في العتبية والواضحة، وهو المشهور المعروف، [288/ أ] وحكى عبد الوهاب قولًا بأنها لا تقبل للذكر وكذا العبد في القولين.