فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 4728

وهو إذا فدى قريبه غير عالم بأنه قريب له بل فداه على أنه أجنبي فإنه يرجع عليه على الأصح، سواء كان ممن يعتق عليه أم لا، وهو الذي يأتي على ما في المدونة على ما في المقدمات. وفرق ابن حبيب بين من يعتق عليه فلا يرجع عليه، وبين ما لا يعتق عليه فيرجع عليه، واقتصر عليه الباجي، وابن يونس.

فداء القريب لقريبه على ثلاثة أوجه: إن فداه وهو يعرفه لم يرجع عليه مطلقًا؛ كان ممن يعتق عليه أو لا، وإن فداه بأمره يرجع عليه مطلقًا، وإن فداه وهو لا يعرفه فلا يرجع على من يعتق عليه ويرجع على من سواه من الأقارب الذين لا يعتقون عليه وعلى الزوجين.

والزَّوْجَانِ كَالْقَرِيبَيْنِ فَلا رُجُوعَ عَلَى الْمَشْهُورِ

هذا يقتضي أن المشهور في الفرع السابق من الأقوال الثلاثة عدم الرجوع؛ لأنه إذا كان شبه القرابة مانعًا من الرجوع فالقرابة من باب الأولى، وهذا أحسن إذا ساعده النقل، والمنصوص [261/ أ] في الزوجين إذا اشترى أحدهما صاحبه وكان عارفًا به عدم الرجوع، فإن لم يكن عارفًا به اتبعه بذلك في ملائه وعدمه، قاله ابن القاسم وابن حبيب، ورواه مطرف وابن الماجشون عن مالك؛ لكن أشار سحنون وغيره إلى تخريج قول بالرجوع من إحدى الروايتين بالقضاء بينهما بالعوض في الهبة، وعبد الحميد وغيره يقدحون في هذا التخريج بأن المسائل المبنية على العوائد لا تخرج عليها مسائل أخرى، إذ من الممكن أن تكون العادة جرت في أمر بصورة ولم تجر في نظيرها، ومن الممكن أن تسمح النفوس بالهدية دون الفداء، ولاسيما مع نزارة الهدية وكثرة الفداء.

وإِذَا جَعَلَ الأَسِيرُ لِفَادِيهِ جُعْلًا، فَالْمَنْصُوصُ: يَسْقُطُ، وقِيلَ: إِلا أَنْ يَتَكَلََّفَ مَا لا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ واخْتِيرَ ..

قال ابن بشير: ولو جعل الأسير لمن فداه جعلًا على فدائه، فنص الروايات أنه يسقط، وذلك ظاهر إذا لم يتكلف في ذلك مؤنة أو تكلفها وقد تعينت؛ فإن تكلف ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت