فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 4728

ابن يونس: وقيل: بل ذلك اختلاف قول، ولا فرق بين ما عقد بيمين أو كان نذرًا، وقد نقل أبو محمد هذه؛ أي: ما في النذور.

وإن قال: علي هدي، ثم ذكر الجواب فدل على أنهما عنده سواء، وكذلك في كتاب محمد وهو الصواب فاختار أنهما اختلاف كاللخمي، ووقع في بعض النسخ: (وإذا نذر هديًا مطلقًا فقولان) وهي ظاهرة مما ذكرناه.

فَإِنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَقَصَّرَ عَنْهَا فَالْمَشْهُورُ: بَقَرَةٌ، فَإِنْ قَصَّرَ عَنْهَا فَالْمَشْهُورُ: سَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِنْ قَصَّرَ فَالْمَشْهُورُ: أَنَّ صِيَامَ سَبْعِينَ يَوْمًا لا يُجْزِئُهُ كَمَنْ نَذَرَ عِتْقًا فَعَجَزَ، وَعَلَى الصِّيَامِ فَفِي تَخْييرِهِ فِيهِ وَفِي إِطْعَامِ سَبْعِينَ مِسْكِينًا قَوْلانِ

أي: وسواء كان نذره معلقًا أم لا فإنه يلزمه أن يهدي بدنة، فإن لم يجد بدنة ففي المدونة تجزئ بقرة لما قاله الخليل: البقر من البدن. وقال ابن نافع: لا يجزئه.

اللخمي: وهو أحسن لأن الناس لا يعرفون البدن إلا من الإبل، فإن لم يجد البقرة ففي المدونة تجزئ سبع من الغنم أي سبع شياه؛ لأن البقرة لما كانت تجزئ عن سبع على قول بعض العلماء عادلت سبعًا من الغنم. وفي الموازية: إن لم يجد بقرة فعشر من الغنم، قال في المدونة: فإن لم يجد الغنم لضيق وجده فلا أعرف في هذا صومًا إلا أن يحب فليصم عشرة أيام فإن أيسر يومًا كان عليه ما نذره. وقد قال مالك فيمن نذر عتق رقبة فلم يستطعها: إن الصوم لا يجزئه إلا أن يشاء أن يصوم، فإن أيسر يومًا أعتق. فهذا مثله وهذا معنى قوله: (فَالْمَشْهُورُ: أَنَّ صِيَامَ سَبْعِينَ لا يُجْزِئُهُ كَمَنْ نَذَرَ عِتْقًا فَعَجَزَ) . ولمالك في الواضحة: إن لم يجد الغنم صام سبعين يومًا. زاد أشهب في الموازية: أو أطعم سبعين مسكينًا كل مسكين مدًّا، وإن وجد شاة أهداها وصام ستين يومًا وإليه أشار بقوله: (وَعَلَى الصِّيَامِ فَفِي تَخْييرِهِ فِيهِ وَفي إِطْعَامِ سَبْعِينَ مِسْكِينًا قَوْلانِ) . ولم يذكر المصنف فيمن نذر عتقًا وعجز غير مذهب المدونة أنه لا يصوم، وفيها قولان آخران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت