فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 4728

والبساط. وكلام ابن بشير يقتضي أن الخلاف إنما هو منصوص فيما إذا وجده تحت مصلاهن وقوله: ومن هذا القبيل أن يدفن مالًا ثم ينساه فيبحث عليه فلا يجده، ويحلف لزوجته أنكِ أخذتِهِ ثم يجده حيث دفنه، أنه لا حنث عليه. قالوا: لأن قصده أنه من يأخذه غيرها، ومقتضى اللفظ وجوب الحنث. وحكوا قولين فيمن رفع مالًا ثم نظره، فلم يجده فحلف لزوجته كالأول، ثم وجده عند مصلاه.

أحدهما: الحنث نظرًا إلى مقتضى اللفظ، والفرق بين هذه والأولى: حصول التفريط في هذه.

والثاني: لا حنث عليه نظرًا إلى المقاصد، وكلام المصنف يأتي على كلام اللخمي، والله أعلم.

وَمَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدُ عَدَدًا سَمَّاهُ، فَجَمَعَ أَسْوَاطًا وَضَرَبَهُ بِهَا لَمْ يَبَرَّ عَلَى الأَصَحِّ

لأن القصد من هذه اليمين الإيلام وذلك غير حاصل. ونص مالك فيمن حلف يضربن عبده مائة سوط، فضربه خمسين بسوط له رأسان على الحنث. اللخمي: والقياس أن يبر بمنزلة ما لو ضربه رجلان خمسين وكان ضربهما معًا. ولعل هذا مقابل الأصح، ولم أر غيره، وفي قياس اللخمي نظر؛ لأن الألم في ضرب الرجلين أكثر بخلاف السوط الذي له رأسان. واحتج له ابن بشير بقوله تعالى: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِهِ وَلاَ تَحْنَثّ ( [ص: 44] وهو يتوقف على أن شرع من قبلنا شرع لنا، ولو ثبت ذلك لجاز أن يكون ذلك خاصًا بتلك المرأة، وعلى المشهور يستأنف المائة في مسألة الجمع، ويجتزئ بخمسين في مسألة مالك في الرأسين، قاله التونسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت