فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 4728

"من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار"، قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال:"وإن كان قضيبًا من أراك"، قالها ثلاثًا.

والثاني: وهو الذي لا يكون على وثيقة حق، إما أن يكون بالله تعالى أو لا؛ فإن كانت بالله تعالى فعلى نية الحالف، وإلا فثلاثة أقوال:

الأول: أن اليمين على نية المحلوف له رواه ابن القاسم عن مالك، وبه قال ابن وهب وسحنون وأصبغ وعيسى.

والثاني: أنه على نية الحالف وهو قول ابن القاسم.

والثالث: التفصيل لابن الماجشون وسحنون: إن كان مستحلفًا فعلى نية المحلوف له، وإن كان متطوعًا فعلى نية الحالف، وخصص المؤلف هذا الخلاف بما عدا اليمين بالله تعالى، وهو خلاف طريقة صاحب المقدمات وابن زرقون؛ فإنهما عمما الخلاف وزادا قولين آخرين أولهما عكس الثالث: إن حلف متطوعًا فالمعتبر نية الغير لأنه إنما حلف لأجله، وإن استحلفه فله نيته لأنه كالمكره، وثانيهما: إنما يفرق بين أن يكون مستحلفًا أو متطوعًا فيما يقضي به عليه وأما غير ذلك فعلى نية الحالف، رواه أصبغ عن ابن القاسم. وما تقدم عن مالك أن للحالف نيته في"الحلال عليه حرام"؛ لاختلاف العلماء فيها بخلاف غيرها- قول سادس.

والضمير في قوله: (سِوَاهَا) عائد على قسمي اليمين بالله؛ أي: وسواء كانت على وثيقة حق أو لا، وعلى اليمين بالطلاق والعتق والنذر فيما كان على وثيقة حق، ويحتمل أن يكون الضمير في (سِوَاهَا) عائد على اليمين بالطلاق والعتاق إذا لم يكن على وثيقة حق، وأما اليمين بالله فقد أخذنا حكمها مطلقًا فلا حاجة إلى إعادتها. وفي بعض النسخ (سواهما) بضمير التثنية فيجعل اليمين بالله مطلقًا قسمًا واحدًا، ويجعل ما كان على وثيقة حق مطلقًا قسمًا واحدًا، ويجعل ما كان على وثيقة حق مطلقًا قسمًا واحدًا، مثال اليمين التي على وثيقة حق، كما لو استُحلِف من عنده وديعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت