اليمين. وقال أشهب في كتابه: ولا بأس أن يخرج في تقويم الصيد وفى كفارة اليمين القطنية إذا كان هو معاشه وقوت عياله.
وَيُقَوَّمُ بالطَّعَامِ عَلَى حَالِهِ حِينَ الإِصَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى فَرَاهَةٍ وَجَمَالٍ وَتَعْلِيمٍ ولا صغَرٍ وَلا عَيْبٍ ...
إنما لم يعتبر شئ من هذه الصفات؛ لأن الجزاء من باب الكفارة, والكفارة لا تختلف بذلك.
وَلَوْ كَانَ بَازِيًّا مُعَلَّمًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مُعَلَّمًا لِمَالِكِهِ مَعَ الْجَزَاءِ
إنما وجب ذلك جمعًا بين حق الله تعالى وحق الآدمي، وهذا هو المشهور. وقيل: لا جزاء عليه؛ لأنه لا يغرم القيمة مرتين.
وَقِيلَ: يُنْظَرُ كَمْ يُشْبِعُ كَبِيرُهُ فَيُخْرِجُ مَا يُشْبِعُهُمْ مِنَ الطَّعَامِ, وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ قُوِّمَ الصَّيْدُ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ قُوِّمَ بِطَعَامٍ أَجْزَأَ ...
هذا راجع إلى قوله أولًا: (يقول بطعام) يعنى: أنه اختلف في صفة التقويم؛ فالمشهور ما تقدم. وقال يحيى ابن عمر: ينظر كم يشبع ذلك الصيد ثم يخرج قدر ما يشبعهم طعامًا فإن كان صغيرًا ينظر إلى ما يشبع كبيره؛ لأن الصغير والكبير سواء, ووجهه أن من الحيوان ما لا قيمة له كالضبع فوجب اعتباره مقداره وإلا أهدرنا دمه. وتكلم المصنف على الصغير؛ لأنه يؤخذ منه حكم الكبير.
الباجى: وبه قال ابن القاسم وسالم.
قوله: (وَعَلَى الْمَشْهُورِ) يعنى: في اعتبار القيمة لا الشبع.
ولو قوم الصيد بدارهم ثم قومت الدراهم أجزأ. والأولى التقويم بالطعام؛ لأنه أقل عملًا فيقل فيه الخطأ. وإطلاق المصنف التقويم على الدراهم مجاز. وفى المدونة: يشترى بها طعامًا.