فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 4728

فَإِنْ لَمْ يُرِدْ مَكَةَ وَهَو صَرُورَةٌ مُسْتَطِيعٌ فَقَوْلانِ

يعني: فإن لم يرد مكة عند ميقاته بل أراد ما دونها، سواء أراد بعد ذلك مكة أم لا؛ فإن الخلاف جار بشرط أن يكون صرورة مستطيعًا، فإن اختل أحد هذين القيدين فلا دم، ويلزم على كلام المصنف أنه لم يرد حجًا ولا عمرة؛ لأن من لازم عدم إرادة مكة عدم [179/أ] إرادة الحج والعمرة.

ابن شاس وابن راشد وابن هارون: ومنشأ الخلاف هل الحج على الفور أو على التراخي؟ وفي المدونة: ومن تعدى الميقات وهو صرورة فعليه دم. ابن راشد وغيره: يعني: إذا تعداه ثم احرم. واختلف في معناه: فحمله ابن شبلون على ظاهره من أنه لا دم على غير الصرورة، وأن الدم يلزم الصرورة، سواء تعداه مريدًا لحج أو غير مريد؛ لأنه إذا كان صرورة فالحكم في حقه وجوب الحج، فصار كمن تعداه مريدًا للحج. وقال أبو محمد: معناه أنه تعداه مريدًا للحج، فصار كمن تعداه مريدًا للحج. وقال أبو محمد: معناه أنه تعداه مريدًا للحج، قال: والصرورة وغيره سواء لا دم عليه، إلا أن يجاوز مريدًا للحج.

ابن يونس: وقول أبي محمد هو الصواب. وقال في التنبيهات: وزعم ابن شبلون أن ما قاله ظاهر الكتاب من قوله في الذي يتعدى الميقات وهو صرورة ثم يحرم:"عليه الدم"فأيهم، ولم يقل مريدًا للحج أو غيره، ثم قال:"أرأيت من تعدى الميقات ثم أحرم بعد تجاوزه وليس بصرورة أعليه الدم؟ قال: نعم إذا كان جاوزه حلالًا وهو يريد الحج فأحرم فعليه الدم". قال: فترفقته في السؤالين بين الصرورة وغيره يبين ذلك. قال: وذهب بعض الشيوخ إلى أنه خلاف من قوله في الصرورة. وتأويل ابن شبلون إنما يصح على القول بأن الحج على الفور، وإلا فلا وجه له.

وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُونَ بِالْحَطَبِ وَالْفَاكِهَةِ فَلا وُجُوبَ إِحْرَامٍ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

يعني: سواء كانوا من مكة أو قراها، كأهل جدة وقديد وعسفان ومر الظهران. وقوله: (بالْحَطَبِ وَالْفَاكِهَةِ) تمثيل. اللخمي وغيره: ويلحق بذلك الدخول للقتال الجائز، قاله ابن القصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت