وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العُلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون فقال:"ألا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟"قالوا: بلى يا رسول الله قال:"تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين". [2]
الدثور: هو المال الكثير.
وعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة". [3]
قوله:"معقبات"معناه: تسبيحات تفعل أعقاب الصلاة، سُميَّت معقبات لأنها تفعل مرة بعد مرة أخرى. شرح النووي (5/95) .
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من قرأ آية الكرسي عقب كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت". [4]
يعني لم يكن بينه وبين دخول الجنة إلا أن يموت.
(1) رواه مسلم برقم (593) ، باب إستحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته .
(2) رواه البخاري في كتاب الأذان برقم (843) ، ومسلم في المساجد برقم (595) .
(3) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (596) .
(4) أخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة) برقم (100) وابن السني في (عمل اليوم والليلة) برقم (123) والطبراني (7532) ، المشكاة (974) الصحيحة (972) تمام المنة (ص 227) .