الثلاثون: أن الأشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر افضل ما يعطي السائلين، ففي الحديث عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال سبحانه وتعالى: من شغله ذكري عن مسالتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين [1] . الحادية والثلاثون: إنه أيسر العبادات وهو من أجلها وأفضلها فإن حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها، ولو تحرك عضو من الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة بل لا يمكنه ذلك. الثانية والثلاثون: إنه غراس الجنة فقد روي الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لقيت ليلة اسري بي ابراهيم الخليل عليه السلام، فقال: يا محمد اقرئ امتك السلام واخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وانها قيعان وإن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر، قال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود، وفي الترمذي من حديث أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال سبحان الله - العظيم - وبحمده غرست له نخله في الجنة". [2] قال الترمذي حديث حسن صحيح."
(1) رواه الترمذي عن أبي سعيد - رضي الله عنه - ، أنظر ضعيف الجامع برقم (6435) .
(2) رواه الترمذي وابن حبان والحاكم عن جابر - رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6429) .