قوله: على قافية رأس أحدكم: القافية آخر الرأس وقافية كل شيءٍ آخره ومن قافية الشعر.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"فأصبح نشيطًا طيب النفس"معناه: لسروره بما وفقه الله الكريم له من الطاعة ووعده به من ثوابه مع ما يبارك في نفسه وتصرفه في كل أموره مع ما زال عنه من عقد الشيطان وتثبيطه.
انحلت عقده كلها: قال الألباني رحمه الله تعالى: قلت في تفسير"العقد"أقوال، والأقرب أنه على حقيقته بمعنى السحر للإنسان ومنعه من القيام، كما يعقد الساحر من سحره، كما أخبر بذلك المولى تعالى ذكره في كتابه الكريم { ومن شر النفاثات في العقد } فالذي خذل يعلم فيه ، والذي وفق يصرف عنه ، ومما يدل على أنه على الحقيقة ما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعًا"على قافية رأس أحدكم حبل فيه ثلاث عقد"الحديث، وما رواه ابن خزيمة وذكره المصنف في هذا الباب عن جابر رضي الله عنه"على رأس جرير معقود"وفسر الجرير بالحبل .أ.هـ. [1]
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من ذكر ولا أُنثى إلا على رأسه جرير معقود حين يرقد بالليل فإن استيقظ فذكر الله انحلت عُقدةٌ فإذا قام فتوضأ وصلى انحلت العُقَدُ، وأصبح خفيفًا طيب النفس، قدأصاب خيرًا" [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لوأن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدًا" [3] .
(1) صحيح الترغيب (ص324) .
(2) رواه ابن خزيمة في صحيحه، و قال الجرير: الحبل، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (608) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء برقم (141) ، وأخرجه أيضًا في كتاب بدء الخلق برقم (3271 و3283) ، وفي كتاب النكاح برقم (5165) ، وفي كتاب الدعوات برقم (6388) وفي التوحيد برقم (7396) ، وأخرجه مسلم في كتاب النكاح برقم (3519) .