وفي رواية لهما:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فقرأ فيها: { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقيل من جسده فعل ذلك ثلاث مرات" [1] .
قال ابن قيم الجوزية: والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح والسلاح بضاربه لا بحده فقط فمتى كان السلاح سلاحا تاما لا آفة به والساعد ساعد قوي والمانع مفقود حصلت به النكاية في العدو ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير فإن كان الدعاء في نفسه غير صالح أو الداعى لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء أو كان ثم مانع من الاجابة لم يحصل الأثر .اهـ. [2]
ما يقوله من رأى في منامه ما يكرهه
عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الرؤيا الصالحة من الله ، والحلم من الشيطان فمن رأى رؤيا يكره منها شيئًا فلينفث عن يساره ثلاثًا وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره ولا يُخبر بها أحد وإن رأى رؤيا حسنة فليستبشر ولا يخبر بها إلا من يحب" [3] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - من عُرضت عليه رؤيا فليقل لمن عَرَضَ عليه خيرًا [4] .
وعن جابر - رضي الله عنه - ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها، فليبصق عن يسار ه ثلاثًا ، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا، وليتحول عن مكانه الذي كان عليه" [5] .
(1) متفق عليه.
(2) الجواب الكافي (1/5) .
(3) رواه البخاري في كتاب بدء الخلق (3292) ومسلم في الرؤيا برقم (2262) .
(4) أخرجه الدارمي برقم (2163) عن عائشة رضي الله عنها.
(5) رواه مسلم في كتاب الرؤيا برقم (2262) ، وأبو داود والنسائي وابن ماجه.