2-التجويد: وهو علم يعرف به مخارج الحروف وكيفية النطق بها , وإذا كانت مباحث هذا العلم تأتي عرضًا في كتب القراءات إلا أن بعض المغاربة اختصه بالتصنيف منهم أبو عبدالله محمد بن يوسف الجناتي ( توفي 778 هـ ) فقد صنف كتاب (البستان في تجويد القرآن) ضمنه ثمانية عشر بابًا فيها كل موضوعات التجويد تقريبًا , إذ بحث فيه الألفات والهمزات والمد وحروف اللين والإظهار والإخفاء والقلب والإدغام والتفخيم والترقيق والإمالة والقلقة .
3-الجمع والإرداف: والمقصود به جمع القارئ عدة قراءات وإرداف بعضها على بعض في ختمة واحدة , ومن المعروف أن للعلماء مذاهب مختلفة في جواز ذلك إلا أن المقصود هنا هو اهتمام المغاربة بهذا الباب , فقد ألف أبو الحسن علي بن سليمان الأنصاري مقرئ فاس وشيخ جماعتها (توفي سنة 730) كتابه ( ترتيب الأداء وبيان الجمع بين الروايات في الإقراء ) بين السبب الحافز له على ذلك ، وهو مخالفة متأخري القراء لطريقة السلف وعلماء الخلف وذلك بجمعهم بين الروايات بنفس واحد , حملهم على ذلك طلب الاختصار , فوقعوا في الخطأ من هذه الجهة . وقد جعله بعد المقدمة في بابين جعل الباب الأول فيه عن القراءة الصحيحة وكيفية التلاوة أكد فيه وجوب تجويد القرآن ، وكذلك أدلته على ذلك ، ثم بين طرق الأداء وهي التحقيق والحدر والتدوير, ثم بين في الباب الثاني مذاهب الناس في الجمع بين القراءات وهي ثلاثة:
"الجمع بالحرف: وهو أن يجمع القراءات المختلفة في الكلمة الواحد مرة واحدة دون وقف , فإذا انتهى من هذا الجمع وقف أو وصل بما بعده ."
"الجمع بالوقف: وهو أن يقرأ القارئ بقراءة من يقدمه من الرواة ويمضي على تلك الرواية إلى أن يقف حيث يسوغ الوقف ثم يعود من حيث ابتدأ فيأتي بقراءة الراوي الثاني وهكذا ."