ويعد أقدم من أفرد الدلائل بالتصنيف محمد بن يوسف الفريابي ( ت 212 هـ ) في كتابه ( دلائل النبوة ) (1)
تلاه عدد كبير المصنفات . (2)
ومن أشهر ما حفظ منها ووصلنا كتابان هامان هما: ( دلائل النبوة ) لأبي نعيم الأصبهاني ( ت 430 هـ )
و ( دلائل النبوة ) لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( ت 458 هـ ) وقد أثنى عليه الذهبي (3) , وهما ينقلان الأحاديث بالإسناد , واشتملا على الصحيح والحسن والضعيف .
كما وصلنا كتاب ( تثبيت دلائل النبوة ) للقاضي عبد الجبار المعتزلي ( ت 415 هـ )
وكذلك كتاب ( أعلام النبوة ) لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي ( ت 450 هـ ) يضاف إلى ذلك ما في ( الخصائص الكبرى ) للسيوطي ( ت 911 هـ ) حيث تناول السيرة والدلائل والشمائل . (4)
ولا شك أن اظهر دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وأعظمها معجزته القائمة إلى قيام الساعة: القرآن الكريم , فقد تكفل الله بحفظه فقال سبحانه وتعالى: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( الحجر: 9 ) وما زالت الأمة تحفظه في السطور والصدور , وما تزاال معجزاته وأنه من عند الله تعالى تتكشف للناس يوما بعد يوم . فالدعوة من هذا الباب أمر عظيم القدر ينبغي أن تبذل له الجهود وتفرد له المؤلفات .
ثالثا:الشمائل المحمدية:
وهي أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم وفضائله وعاداته (5) .
ويعد أول من ألف فيها أبو البختري وهب بن وهب الأسدي ( ت 200 هـ ) في كتابه ( صفة النبي ) (6)
(1) انظر: السيرة النبوية الصحيحة 1 / 51 .
(2) للتوسع انظر: المرجع السابق والصفحة نفسها والتي تليها ومصادر السيرة النبوية وتقويمها ص 44 - 45 .
(3) انظر: سير أعلام النبلاء 6 / 116 .
(4) انظر: مصادر السيرة النبوية وتقويمها ص 45 , والسيرة النبوية الصحيحة 1 / 51 - 52 .
(5) انظر: الرسالة المحمدية ص 95 , ومصادر السيرة النبوية وتقويمها ص 42 .
(6) انظر: السيرة النبوية الصحيحة 1 / 52 .