3 ـ استحباب التأمير في السفر
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم) رواه أبو داود
ويجب عليهم أن يطيعوا الأمير:
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني) .
إلا في معصية الله فلا يطيعوه:
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف) .
[فليؤمروا أحدهم] إنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعًا ولا يتفرق بهم الرأي، ولا يقع بينهم الاختلاف.
4 ـ يشرع للمسافر التنفل بأنواع النوافل
عن ابن عمر (أنه كان يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت، وذكر أن النبي كان يفعله) . متفق عليه
وعنه قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوتر على بعيره) . أي في السفر
وعن أم هانئ: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ثمان ركعات ضحىً عام الفتح) . متفق عليه
يستثنى من ذلك: سنة الظهر، والمغرب، والعشاء، فإنه لا يشرع للمسافر أن يصليها.
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " والمسافر يصلي من النوافل ما شاء، إلا سنة الظهر والمغرب والعشاء ".
5 ـ استحباب طلب الرفقة في السفر
عن ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده) .
رواه البخاري
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب) . رواه أبو داود
[ما أعلم] أي الذي أعلمه من الآفات التي تحصل بذلك.
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:
(وهذا في الأسفار التي تتحقق فيها الوحدة، وأما ما يكون في الخطوط العامرة التي لا تكاد تمر فيها دقيقة واحدة إلا وتمر بك سيارة، فهذا وإن كان الإنسان في سيارة وحده، فليس من هذا الباب، يعني ليس من السفر وحده) .
6 ـ التكبير عند الصعود والتسبيح عند الهبوط
عن جابر - رضي الله عنه - قال: (كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا) . رواه البخاري
تكبيره - صلى الله عليه وسلم - عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل، لأن الإنسان إذا علا يرى نفسه في مكان عال فقد يستعظم نفسه، فناسب أن يقول الله أكبر، فيرد نفسه إلى الاستصغار.
وأما تسبيح الله تعالى عند النزول، لأن التسبيح هو التنزيه فناسب تنزيه الله عن السفول والنزول، لأنه سبحانه وتعالى فوق كل شيء.
7 ـ استحباب مراعاة مصلحة الدواب في السير
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا سافرتم في الخصيب فأعطوا الإبل حقها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير، وبادروا بها نقيها، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل) . رواه مسلم
[أعطوا الإبل حقها من الأرض] أي ارفقوا بها السير لترعى في حال سيرها.
[الخصيب] أي زمان كثرة العلف والنبات.