فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 25

الحديث السابع: عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر"رضي الله عنها"أنها نزلت ليلة جَمْعٍ عند المزدلفة فقامت تصلي ، فصلت ساعة ثم قالت: يا بُنيَّ هل غاب القمر ؟ فقال: لا، فصلت ساعة ثم قالت: هل غاب القمر ؟ فقال: نعم . قالت: فارتحلوا ، فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها . فقال لها غلامها: يا هَنَتَاه . ما أُرانا إلا قد غلَّسنا قالت:

"يا بني إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للظُعُن".

أخرجه البخاري ( 1679 ) ومسلم ( 1291 ) وأبو داود ( 1943 ) والنسائي ( 5/ 266 ) .

قوله"يا هنتاه"يعني ، يا هذه ، بفتح الهاء والنون ، وقد تسكَّن النون ، أخرها هاءٌ ساكنة .

( الفتح 3 / 537 وَ 673 ) .

وقوله"ما أرانا"أُرى بضم الهمزة أي: أظن . ( الفتح 3 / 674 ) .

وقوله"الظعن"بضم الظاء والعين ، وهي المرأة في الهودج ، ثم أُطلق على المرأة مطلقًا .

( الفتح 3 / 674 ) .

فقه الحديث:

أجمع العلماء على أن من رمى جمرة العقبة يوم العيد بعد طلوع الشمس فإنه يصحُّ ذلك الرمي منه ، وهو الأفضل لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمى في هذا الوقت ، كما ثبت في حديث جابر"رضي الله عنه" ( سبق تخريجه ) وقد نقل هذا الإجماع ابن المنذر ( المجموع 8 / 177 ) وابن عبد البر ( الاستذكار 13 / 59 وَ 64 ) . والشنقيطي ( الأضواء 5 / 275 ) .

واختلفوا في ابتداء وقت الرمي لجمرة العقبة على أقوالٍ خمسة:

أولها / أنه من بعد طلوع الشمس مطلقًا ، للأقوياء والضعفاء .

وهو قول مجاهد وإبراهيم النخعي والثوري ( المغني لابن قدامة 5 / 295 ) وابن حزم( المحلى

7 / 135 )وبه قال الألباني ( حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ص 80 ) .

ثانيها / أنه من بعد منتصف الليل مطلقًا . وهو مذهب الشافعية والحنابلة ، وبه قال عطاء وعكرمة

ابن خالد وابن أبي ليلى ( المغني 5 / 295 ) وابن أبي مليكة ( المعرفة للبيهقي 7 / 318 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت