فهرس الكتاب

الصفحة 4923 من 5354

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ: فَوَجَبَ اسْتِعْمَالُ النُّصُوصِ كُلِّهَا كَمَا جَاءَتْ، وَأَنْ لَا يُتْرَكَ شَيْءٌ مِنْهَا لِشَيْءٍ آخَرَ وَلَيْسَ بَعْضُهَا أَوْلَى بِالطَّاعَةِ مِنْ بَعْضٍ، وَكُلُّهَا حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى - وَلَا يَجُوزُ النَّسْخُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ: أَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ - فَإِنَّهُ فَضِيلَةٌ لَنَا أَنْ تُكَفَّرَ عَنَّا الذُّنُوبُ بِالْحَدِّ، وَالْفَضَائِلُ لَا تُنْسَخُ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَوَامِرَ، وَلَا نَوَاهِيَ، وَإِنَّمَا النَّسْخُ فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي - سَوَاءٌ وَرَدَتْ بِلَفْظَةِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ - أَوْ بِلَفْظِ الْخَبَرِ، وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ.

وَأَمَّا الْخَبَرُ الْمُحَقَّقُ فَلَا يَدْخُلُ النَّسْخُ فِيهِ، وَلَوْ دَخَلَ لَكَانَ كَذِبًا - وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِشَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَأَمَّا الْآيَةُ فِي الْمُحَارَبَةِ - فَإِنَّ وُجُوبَ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ مَعَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِمْ: خَبَرٌ مُجَرَّدٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، لَا مَدْخَلَ فِيهِ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فَأَمِنَ دُخُولُ النَّسْخِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِنْ تَعَلَّقَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا نا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ نا إبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ نا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا أَدْرِي أَتُبَّعُ كَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي ذُو الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟» .

وَبِمَا ثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ الْإسْفَرايِينِيّ - فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ - ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ بْنِ مُوسَى نا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت