فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 54

الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال] (رواه أبو داود)

والوعيد الشديد لعصاة أهل التوحيد يشمل المعاصي كلها صغيرها وكبيرها، فقاتل النفس عمدًا يقول الله فيه: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاءه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا} (النساء:93)

وآكل الربا يقول الله فيه: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} (البقرة:275)

والكنّازون مانعي الزكاة يقول الله في وعيدهم: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم* يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} (التوبة:34)

وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها إلا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار] . (رواه مسلم)

والذي يقتطع حق امرئ مسلم بيمينه -ولو كان هذا المقتطع شيئًا يسيرًا ولو عودًا من أراك - فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة. قال تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} (آل عمران:77)

وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: [من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة] فقال رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ فقال: [وإن قضيبًا من أراك] . (رواه مسلم)

ورأي النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من أصحابه لبس خاتمًا من ذهب، فاقتلعه النبي من أصبعه، ورمى به قائلًا: [يعمد أحدكم إلى جمرة من نار، فيجعلها في يده] !! (رواه مسلم)

وامرأة كانت من أهل النار لأنها تؤذي جيرانها بلسانها!! وفقير من فقراء المهاجرين، عذب في قبره لأنه مات وكان عليه ديناران لم يسددهما!! وظل يعذب حتى تصدق عليه أبو قتادة وسدد عنه دينه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت