وإثبات أمر بمجرَّد الاحتمال"."
أقول: وقد يجوز في بعض المواضع أنَّ صاحب الصحيح لم يطلع على أنَّ الشيخ كان يدلِّس.
والحاصل: قد يقال [1] اختصاص اغتفار عنعنة الحسن وابن أبي عروبة وأهل تلك الطبقة بما وقع في"الصحيحين"؛ فلا يدخل في ذلك ما وقع من عنعنتهم في غيرهما؛ كالسنن والمسانيد ومعاجم الطبراني، والله أعلم.
ولعلنا لو اطلعنا على إسناد الطبراني لهذا الحديث بتلك الزيادة لاستغنينا عن هذا التطويل [2] .
ثم رأيت في"جزء القراء" [3] للبخاري: حدثنا محمد بن مرداس أبو عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن عيسى أبو خلف الخزاز عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة الصبح، فسمع نَفَسًا شديدًا أو بُهْرًا من خلفه، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قال لأبي بكرة: أنت صاحب هذا النَّفَس؟ قال: نعم، جعلني الله فداءك، خشيتُ أن تفوتني ركعةٌ معك، فاسرعتُ المشي؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ، صلِّ ما أدركتَ واقضِ ما سبق".
وأظنُّ الطبراني إنما رواه من هذه الطريق [4] .
(1) تحتمل: يتبين.
(2) لم يصل إلينا مسند أبي بكرة من"المعجم الكبير".
(3) (ص 340) .
(4) هو كذلك، فقد عزاه إليه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 76) وقال: (فيه =