وفي معنى ذلك أحاديث أخرى.
وفي الموطأ عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنَّ عمر بن الخطَّاب دخل على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وهو يجبذ لسانه، فقال له عمر: مه! غفر الله لك، فقال له أبو بكر: إن هذا أوردني الموارد [1] .
وجاء عن عمر رضي الله عنه أنه أخذ تِبْنَة من الأرض، فقال: ليتني كنت هذه التبنة، ليتني لم أُخْلَق، ليتني لم أكن شيئًا، ليتني كنت نسيًا منسيًّا [2] .
وفي مسند أحمد وغيره عن مسروقٍ [3] .
وعن علي عليه السلام أنه كان يقول في مناجاته بالليل:"آه من قلة الزاد وبُعد السفر ووحشة الطريق" [4] .
وقال ابن سعد [5] :
وعن ابن مسعود أنه قال رجل عنده: ما أحب أن أكون من أصحاب
(1) الموطَّأ بهامش شرحه المنتقى للباجي 7/ 312. [المؤلف] . وهو في كتاب الجامع، باب ما جاء فيما يُخاف من اللسان، 2/ 586، ح 2825 - ط: دار الغرب -.
(2) انظر: الزهد لابن المبارك ص 79، ح 234، الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 360، مصنَّف ابن أبي شيبة، كتاب الزهد، كلام عمر بن الخطَّاب، 19/ 149، ح 35621. وفي إسناده: عاصم بن عُبَيد الله، وهو ضعيفٌ.
(3) بيَّض له المؤلِّف.
(4) انظر: حلية الأولياء 1/ 85، تاريخ دمشق 24/ 401. وفي إسناده: محمَّد بن السائب الكلبي، وهو متهم بالكذب. وله طريق آخر عند ابن عبد البر في الاستيعاب 3/ 44 (بهامش الإصابة) ، وفيه رجل مبهم.
(5) بيَّض له المؤلِّف.