فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 10385

بَعْدُ". رواه أحمد، والترمذيّ وحسَّنه، وأبو داود، وقوَّاه ابن المدينيّ، وصحَّحه ابن حِبَّان [1] . وله شاهدٌ عند الحاكم من حديث ابن عبَّاسٍ [2] . كذا في بلوغ المرام [3] ."

واشتهر من قول أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام:"لا تنظر إلى مَنْ قال وانظر إلى ما قال" [4] ، وسيأتي كثيرٌ مما يؤيِّد هذا المعنى.

وقال الإِمام الغزالي:"الغلطة الثالثة: سببها سَبْقُ الوهم إلى العكس، فإنَّ ما يُرَى مقرونًا بالشيء يُظَنُّ أنَّ الشيء أيضًا لا محالة مقرون به مطلقًا، ولا يُدْرَى أنَّ الأخصَّ أبدًا مقرون بالأعمِّ، والأعمُّ لا يلزم أن يكون مقرونًا بالأخص. ومثله نُفْرَة نفس السَّلِيم وهو الذي نهشته الحيَّة عن الحبل"

(1) انظر: المسند 1/ 90. وسنن أبي داود، كتاب الأقضية، بابٌ كيف القضاء، 3/ 301، ح 3582. وجامع الترمذيّ، كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما، 3/ 609، ح 1331، وقال:"هذا حديث حسنٌ". وصحيح ابن حبَّان (الإحسان) ، كتاب القضاء، ذكر أدب القاضي عند إمضائه الحكم ... ، 11/ 451، ح 5065. وأعلَّه ابن حزم وغيره بسماك بن حرب. انظر: المحلى 8/ 436، والبدر المنير 9/ 533، وإرواء الغليل 8/ 226.

(2) انظر: المستدرك، كتاب الأحكام، استماع بيان الخصمين واجبٌ على القاضي، 4/ 93، من حديث عليًّ رضي الله عنه، وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ولم يتعقَّبه الذهبيّ. أما حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما فقد رواه في أوَّل كتاب الأحكام 4/ 88، وقال:"صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ولم يتعقَّبه الذهبيّ، لكن ليس فيه ذكر الاستماع إلى الخصمين.

(3) كتاب القضاء، 2/ 188، ح 1388.

(4) انظر: المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ص 206، ح 397، وكشف الخفاء 2/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت