لا تستطيع ذلك" [1] ، وفي رواياتٍ:"لا تطيق ذلك" [2] حتى قال له ذلك في خمس صلواتٍ."
وقال الراغب:"فقوله: {مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} أي ما يصعب علينا مزاولته، وليس المعنى: لا تُحَمِّلْنا ما لا قدرة لنا به" [3] .
وفي الصحيح من حديث عمران بن الحصين، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن الصلاة، فقال:"صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ" [4] .
قال أهل العلم: المراد بنفي الاستطاعة وجود المشقَّة الشديدة. راجع فتح الباري، شرح الحديث المذكور [5] .
وفيه أن عند الطبرانيِّ من حديث ابن عبَّاسٍ:"يصليِّ قائمًا، فإن نالته مشقَّةٌ فجالسًا، فإن نالته مشقَّةٌ صلَّى نائمًا" [6] .
(1) أخرجه البخاريُّ في كتاب الصلاة، بابٌ كيف فُرِضت الصلاة في الإسراء؟ 1/ 79، ح 349. ومسلمٌ في كتاب الإيمان، باب الإسراء بالرسول، 1/ 103، ح 163، من طريق ابن شهابٍ، عن أنسٍ، عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب التوحيد، بابٌ:"وكلَّم الله موسى تكليمًا"، 9/ 150، ح 7517. من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمرٍ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه.
(3) المفردات 532.
(4) صحيح البخاريِّ، [أبواب تقصير الصلاة] ، بابٌ إذا لم يُطِقْ قاعدًا صلَّى على جنبٍ، 2/ 48، ح 1117. [المؤلف] .
(6) انظر: المعجم الأوسط 4/ 210، ح 3997، وقال:"لم يروِ هذا الحديثَ عن ابن ="