أشار الشافعي إلى هذا الخبر في"الرسالة" (ص 224 - 225) وقال:"رواية منقطعة عن رجل مجهول". وفي التعليق [1] هناك عن ابن معين والخطابي وغيرهم أنه موضوع.
[ص 179] الثاني:"وكان عمر فيما بلغنا لا يقبل الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بشاهِدَيْنِ".
أقول: وهذا باطل قطعًا، تقدم رده (ص 46) [2] .
الثالث:"وكان عليُّ بن أبي طالب لا يقبل الحديثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
أقول: كذا وقع، وهو باطل قطعًا، ولعله أراد أن عليًّا كان يُحلِّف مَنْ حدَّثه كما تقدم مع ردّه (ص 47) [3] .
الرابع:"وحدثنا الثقةُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في مرضه الذي مات فيه: إني لأحرِّم ما حرَّم القرآنُ، والله لا تمسكون عليّ بشيء".
أقول: كذا وقع ولعله:"لا أحرِّم إلا ما حرَّم القرآن" [4] فقد رُوي بلفظ:"لا أحرِّم إلا ما حرَّم الله في كتابه"راجع"أحكام ابن حزم" (2: 77) ،
(1) يعني للشيخ أحمد شاكر رحمه الله.
(2) (ص 88 - 90) .
(3) (ص 90 - 91) .
(4) نقله البيهقي في"معرفة السنن والآثار": (6/ 524) كما صححه المؤلف. والحديث أخرجه الشافعي في"الأم - جماع العلم": (9/ 46 - 47) ، وعبد الرزاق (4/ 534) من مرسل طاوس بلفظ:"فإني لا أحل لهم إلا ما أحلّ الله لهم، ولا أحرِّم عليهم إلا ما حرَّم الله". وقال الشافعي عَقِبه:"هذا منقطع".