المرّيسي.
وذكر أبو ريَّة كلامًا لجولد زيهر اليهودي وغيره من المستشرقين لا شأن لنا به؛ لأننا نعرف هؤلاء وافتراءهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى القرآن، وراجع (ص 72 و94 و99) [1] .
وقال أبو ريَّة ص 172: (أَخْذه عن كعب الأحبار ... اليهودي الذي أظهر الإسلام خداعًا وطوى قلبه على يهوديته) .
أقول: قد تقدّم النظرُ في حال كعب بما فيه كفاية، وسيلقى المجازف عاقبةَ تهجُّمه {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} [الزخرف: 19] .
ثم ذكر رواية الصحابة عن كعب، وقد تقدم النظر في ذلك (ص 73 و110 و115) [2] .
قال: (ويبدو أن أبا هريرة كان أول الصحابة انخداعًا وثقة فيه) .
أقول: إنما الثابت أنه حكى عنه شيئًا مما نسبه كعب إلى صحف أهل الكتاب، وليس في هذا ما يدلّ على ثقة.
قال: (وروايةً عنه وعن إخوانه) .
= جاء به، إذا كان أصحابه كذَّابين فالشريعة باطلة والفرائض والأحكام في الصيام والصلاة والطلاق والنكاح والحدود كله مردود غير مقبول، فرجع إلى نفسه ثم قال لي: أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله، أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله. وأمر لي بعشرة آلاف درهم. اهـ.
(1) (ص 142 - 143 و183 - 185 و193) .
(2) (ص 143 - 145 و212 - 214 و222) .