وسيأتي ما فيه [1]
وفي الحاشية [2] : (قال في"مرآة الوصول"وشرحها"مرقاة الأصول"من أصول الحنفية رحمهم الله في بحث الراوي: وهو إن عرف بالرواية فإن كان فقيهًا تقبل منه الرواية مطلقًا سواء وافق القياس أو خالفه. وإن لم يكن فقيهًا(كأبي هريرة وأنس) رضي الله عنهما فترد روايته).
أقول: في هذا أمران، الأول: أن الصواب:"في"مرقاة الوصول"وشرحها"مرآة الأصول". الثاني: أن مؤدَّى العبارة - على ما نقله أبو ريَّة - ردُّ رواية أبي هريرة وأنس ونحوهما مطلقًا، لكن تمام العبارة في مصدره:"إن لم يوافق - الحديث الذي رواه - قياسًا أصلًا، حتى إن وافق قياسًا وخالف قياسًا تقبل". على أن [ص 127] هذا القول قد ردَّه محقّقو الحنفية، قال ابن الهمام في"التحرير":"وأبو هريرة فقيه". قال شارحه ابن أمير الحاج (2: 251) [3] :"لم يعدم شيئًا من أسباب الاجتهاد، وقد أفتى في زمن الصحابة، ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد، وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من [4] بين صحابي وتابعي، منهم ابن عباس وجابر وأنس، وهذا هو الصحيح"."
ذكر أبو ريَّة في الحاشية [5] : أن في قوله:"يروي كلَّ ما سمع"إشارة
(1) وقال أبو ريَّة في حاشية ص 334:"من أجل ذلك لم يأخذ أبو حنيفة بما جاء عن أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة ..."كذا يقول أبو رية، فانظر واعتبر! [المؤلف] .
(2) هذه الحاشية حُذِفت من الطبعات اللاحقة. انظر (ص 178 - ط السادسة) .
(4) في أصله:"ما".
(5) هذه الحاشية أيضًا لا وجود لها في الطبعات اللاحقة. انظر (ص 178 - 179) .