وفي"الصحيحين" [1] عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان". وفي رواية مسلم:"أعلاها: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق".
وذكر الله عزَّ وجلَّ في سورة التوبة المنافقين ثم قال: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} إلى أن قال: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [102 - 105] .
وفي"الصحيحين" [2] من حديث أبي هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آية المنافق ثلاث - زاد مسلم: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم - إذا حدَّث كذبَ، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان". وفيهما [3] من حديث عبد الله بن عمرو: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أربع [2/ 372] مَن كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفافي حتى يدعَها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذبَ، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فَجَر".
وفي"تذكرة الحفاظ" (ج 2 ص 53) [4] : عن سفيان الثوري أنه قال:"خلافُ ما بيننا وبين المرجئة ثلاث: يقولون: الإيمان قول لا عمل، ونقول: قول وعمل. ونقول: يزيد وينقص، وهم يقولون: إنه لا يزيد ولا ينقص. ونحن نقول: النفاق، وهم يقولون: لا نفاق".
أقول: كأنهم في قولهم:"النطق بالشهادتين هو الإيمان"يشترطون أن يقع
(1) البخاري (9) ومسلم (35) .
(2) البخاري (33) ومسلم (59) .
(3) البخاري (34) ومسلم (58) .
(4) (2/ 473) تحقيق المعلمي.