وذكر ابن التركماني [1] أنه اختُلِف على سهيل. رواه عثمان بن الحكم، عن زهير بن محمَّد، عن سهيل، عن أبيه، عن زيد بن ثابت.
قلت: إن كان هذا مخالفًا لذاك، فذاك أثبت [2] . عثمان مصري، قال فيه أبو حاتم:"ليس بالمتين"، وزهير أنكروا [عليه] الأحاديث التي يرويها عنه غير العراقيين.
وروى [2/ 157] المغيرة بن عبد الرحمن الحِزامي [3] عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد". قال ابن التركماني [4] :"مغيرة قال فيه ابن معين: ليس بشيء".
أقول: هذا حكاه عباس عن ابن معين. وقد قال الآجري:"قلت لأبي داود: إن عباسًا حكى عن ابن معين أنه ضعَّف مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، ووثَّق (مغيرة بن عبد الرحمن) المخزومي. فقال: غلط عباس". والحزامي احتج به الشيخان وبقية الستة. وقال أبو زرعة:"هو أحبُّ إلى من [ابن] أبي الزناد وشعيب"، يعني في حديث أبي الزناد، كما في"التهذيب" [5] . وشعيب هو ابن أبي حمزة ثقة متفق عليه. قال أبو زرعة:
(1) في"الجوهر النقي" (10/ 169) .
(2) قلت: قد صحح الطريقين عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، وعن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت الإمامان: أبو حاتم وأبو زرعة الرازي، كما بينته في"الإرواء"، فإشارة ابن التركماني إلى إعلاله انتصارًا لمذهبه لا قيمة له. [ن] .
(3) أخرجه من طريقه البيهقي (10/ 169) .
(4) "الجوهر النقي" (10/ 169) .