"الثقات" [1] ، وذاك لا يخرجه عن جهالة الحال، لما عُرِف من قاعدة ابن حبان. لكن إن صحت رواية بكير بن الأشج عنه، فإنها تُقوِّيه، فقد قال أحمد بن صالح:"إذا رأيت بكير بن عبد الله (بن الأشج) روى عن رجل فلا تسأل عنه، فهو الثقة الذي لا شك فيه". وهذه العبارة تحتمل وجهين:
الأول: أن يكون المراد بقوله:"فلا تسأل عنه". أي: عن ذاك المروي. أي: لا تلتمس لبكير متابعًا، فإنه أي بكيرًا الثقةُ الذي لا شك فيه، ولا يحتاج إلى متابع.
الوجه الثاني: أن يكون المراد: فلا تسأل عن ذاك الرجل، فإنه الثقة. يعني أن بكيرًا لا يروي إلا عن ثقة لا شك فيه. والله أعلم.
وعلى كل حال، فالصواب من حديث عروة ما في"الصحيحين" [2] عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:"لم تُقطَع يدُ سارقٍ على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في أدنى من ثمن المِجَنِّ: تُرْسٍ أو حَجَفةٍ، وكان كلُّ واحد منهما ذا ثمن".
الرابع: أبو الرجال. وهو محمَّد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان. قال النسائي [3] :"أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي الرجال، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يُقطَع يد"
(2) البخاري (6794) ومسلم (1685) .