وقد ذكر الطحاوي في"مشكل الآثار" (ج 2 ص 270) [1] حديثًا من طريق شجاع بن الوليد عن ابن شبرمة بسنده:"قال رجل: يا رسول الله، أيُّ الناس أحقُّ مني بحسن الصحبة؟ قال:"أمك". قال: ثم مَن؟ قال:"أمك". قال: ثم من؟ قال:"أمك"- ثلاث مرات. قال: ثم مَن؟ قال:"أبوك". ثم رواه [2] من طريق ابن عيينة، وفيه ذكر الأم مرتين فقط. ثم قال الطحاوي [3] :"قد يحتمل أن يكون ابن عيينة ذهب عنه في ذلك ما حفِظه شجاع, لأن ابن عيينة كان يحدِّث من حفظه، وشجاع [4] كان يحدَّث من كتابه". وعَبَّرَ عن هذا [5] صاحب"المعتصَر" (ج 2 ص 286) [6] بعبارة منكرة."
وفي"المعتصر" (ج 2 ص 205) في الكلام على حديث:"أخرجُوا يهودَ الحجاز وأهلَ نجران من جزيرة العرب"أن ابن عيينة روى:"أخرِجُوا المشركين من جزيرة العرب" [7] ، ثم قال في"المعتصر":"ففيه غلط من ابن عيينة, لأنه كان يحدَّث مِن حفظه، فيحتمل أن يكون جعل مكان"اليهود والنصارى": المشركين، إذ لم يكن عنده من الفقه ما يميِّز [به] بين ذلك". كذا في"المعتصر"، وقوله:"إذ لم يكن ..."عبارة بَشِعة لا أرى الطحاوي
(1) رقم (1666) من حديث أبي هريرة.
(2) رقم (1670، 1671) .
(3) في"مشكل الآثار" (4/ 371) .
(4) "كان يحدث ... وشجاع"ساقطة من (ط) . وهي في (خ) والطحاوي.
(5) "عن هذا"ساقطة من (ط) ، استدركناها من (خ) .
(6) طبعة ثانية. [المؤلف] .
(7) "مشكل الآثار" (2766) من حديث ابن عباس. وقد أخرجه البخاري (3053، 3168) ومسلم (1637) .