فهرس الكتاب

الصفحة 4783 من 10385

[2/ 31] مسعود] لم يحفظ عنه!". فيقال لإبراهيم - إن صح عنه ما رواه الحسن بن عياش: ما نرى الأسود رأى عمر إلا ذاك اليوم الواحد، أفيكون أعلم به من ابنه عبد الله بن عمر!"

ورواية وائل مثبتة محققة تُثبت رفعَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المواضع، ومعلوم أن الرفع لا يكون إلا تعبدًا، إذ ليس هنا داع طبيعي إلى فعله مكررًا في المواضع. وإذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة واحدة ثبتت مشروعيته في الصلاة مطلقًا، كما هو الشأن في غيره من أعمال الصلاة، إلا ما يثبت اختصاصه. وقد قدَّمنا أنَّ ما يَثْبُت أو يقوى عن ابن مسعود لا يتحقق فيه منافاة لذلك.

فأما في الرواية عن الأسود - إن صحت إليه - فمن الجائز أن يكون عمر كان أمام الأسود غيرَ قريبٍ منه فرفع عمر أول الصلاة رفعًا تامًّا رآه الأسود، ثم رفع عمر عند الركوع وما بعده رفعًا تجوَّز فيه - كما تقدم عن ابن عمر - فلم يره الأسود، فظن أنه لم يرفع أصلًا.

وأما عليّ، فروى أبو بكر النهشلي [1] ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه،

="ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد، فرأيت الناس عليهم جل الثياب، تحرك أيديهم تحت الثياب". وأخرجه أحمد (4/ 318) وله عنده (4/ 319) طريق أخرى عن عبد الجبار عن بعض أهله أن وائلًا قال:"أتيته مرة أخرى وعلى الناس ثياب فيها البرانس وفيها الأكسية، فرأيتهم يقولون هكذا تحت الثياب". [المؤلف] .

(1) أخرجه بهذا الطريق ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/ 236) وأحمد في"العلل" (1/ 374) والطحاوي في"معاني الآثار" (1/ 225) والبيهقي في"الكبرى" (2/ 80) و"المعرفة" (2/ 421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت