فهرس الكتاب

الصفحة 4564 من 10385

الإغراء، وثعلب إنما زعم أنه بمعنى أن تدعوه إليك، قال: فأما الإغراء فإنما يقال: آسدته". وصحَّح غيرُه مجيئه في المعنيين."

الحادية عشرة [1] : قال:"وقوله في"مختصر المزني": وليست الأذنان من الوجه فيغسلان. والصواب: فيغسلا".

أقول: عليه في هذا أمور:

الأول: أن النصب في مثل هذا مرجوح أو ممتنع. وفي"الهمع" (ج 2 ص 12) [2] :"وإن تقدمت جملة اسمية نحو: ما زيد قائم فيحدثنا [3] ، فأكثر النحويين على أنه لا يجوز النصب؛ لأن الاسمية لا تدلّ على المصدر. وذهب طائفة إلى جوازه. وقال أبو حيان: الصحيح الجواز بشرط أن يقوم مقام الفعل ظرف أو مجرور ...". فإن قيل: فإن"ليس"فعل، قلت: جامد لا يدل على المصدر، فأما دلالتها على النفي فكدلالة"ما".

بل قال جماعة: إن النصب بعد الفاء لا يجب بحال. قال الرضي في"شرح الكافية" (ج 2 ص 245) :"وقد يبقى ما بعد فاء السببية على رفعه قليلًا كقوله تعالى: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] وقوله:"

ألم تَسألِ الرَّبْعَ القَواءَ فينطقُ [4]

(1) (ط) :"العاشرة"خطأ.

(2) (2/ 391 - ط عبد الحميد هنداوي) .

(3) في"الهمع":"قادم فتحدّثنا".

(4) مطلع قصيدة لجميل بن معمر"ديوانه" (144) . وعجزه:

وهل تُخْبِرَنْكَ اليومَ بيداءُ سَمْلَقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت