فالصواب هو المشهور: أنها سميت جمارًا باسم الحصى، فإن الحصى يقال لها: جمار، وقيل غير ذلك من وجوه الاشتقاق، والمقصود بيان أن ما ذكره المعلِّم لا وجه له.
وأما الأمارة الرابعة: فقد اختلف في أبي رِغال، كما تراه في"معجم البلدان" [1] . وقد أخرج الحاكم في"المستدرك"من طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن قيس بن سعد بن عبادة ... فذكر الحديث، وفيه:"فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... ولا تكن كأبي رغال. فقال سعد: وما أبو رغال؟ قال: مصدق بعثه صالح ..."فذكر القصة، وفيها قتل أبي رغال.
قال:"فأتى صاحب الغنم صالحًا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبره، فقال صالح: اللهم العن أبا رغال ...".
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. فتعقبه الذهبي قال: عاصم لم يدرك قيسًا [2] .
قال عبد الرحمن: هذا التعقب مبني على قول خليفة بن خياط وغيره: إن قيسًا توفي آخر خلافة معاوية. وليس بمتفق عليه، فقد قال ابن حبان: إنه بقي إلى خلافة عبد الملك، وعلى هذا فسماع عاصم منه ممكن، لكن صحح الحافظ في"الإصابة"القول الأول [3] . والله أعلم.
[ص 77] وعلى كل حال فهذا الحديث أحسن ما في الباب. وأكثر
(1) (4/ 263 - 264) . [المؤلف] .
(2) المستدرك (1/ 398) . [المؤلف] . (1450) .
(3) راجع الإصابة رقم (7177) . [المؤلف] .