فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 10385

إذا كان في أثناء كلامٍ مهمًّ، أن يحرص على اتصاله، فلا يقطعه بكلام آخر، ثم يعود، إلا إذا كان ذلك الكلام الآخر أعظم أهمية.

(240 - 242) من تمام أحكام الأزواج، وقد تقدم وجه توسيط آيتي (238 - 239) . ولهاتين ارتباط بهما أيضًا، من جهة أن في تينك إرشادًا إلى شكر تلك النعمة - كما مر - وفي هاتين نوع من الشكر، وهو الوصية للأزواج، وتمتيع من طلق منهن. وفي تينك ذكر القتال عند الخوف، وفي هاتين ذكر الوفاة [1] .

(243 - 252) هذه الآيات مرتبطة بآية (239) ، ثم بالآيات المتقدمة في شأن الجهاد. ولها نظرٌ إلى شأن بني إسرائيل، كما لا يخفى.

وقوله تعالى (251) : {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} تنبيه على حكمة الجهاد. قد علم الله عَزَّ وَجَلَّ ما سيحدث من طعن بعض الملحدين في الجهاد، وعلم أن منهم [21/ ب] من لا يؤمن بالأنبياء، فأجابه بما ذكر؛ وأن منهم من يدعي الإيمان بالأنبياء، ويطعن علي المسلمين في الأمر بالجهاد، فأجابه سبحانه وتعالى بأن الأنبياء الذين يدعي الإيمان بهم كانوا يجاهدون أيضًا.

وأوضح هذا بقوله في آخر آية (252) : {وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} أي: فلا بدع أن تؤمر بمثل ما أُمِروا به.

وكما أن في هذا ردًّا على الطاعنين، ففيه تحريض للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته على الجهاد، كما لا يخفى.

(1) وانظر الرسالة الآتية في ارتباط الآيتين (238 - 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت