• {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
في"مالك"عدة قراءات فصَّلها في"روح المعاني" [1] . والذي في السبع منها:"مَلِك"بفتح، فكسر، وبالجرِّ، و"مالك"بإثبات الألف والجرِّ أيضًا [2] . وكلا الوصفين ثابت لله تبارك وتعالى.
ويوم الدين هو يوم القيامة، كما فسّره القرآن في آخر سورة الانفطار وغيرها. والدين هنا: المجازاة. وشواهده من الكتاب والسنة والآثار وكلام العرب كثيرة.
أخرج ابن جرير [3] عن ابن عباس:"يوم الدين"قال: يوم حساب الخلائق، وهو يوم القيامة، يدينهم بأعمالهم، إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ، إلا من عفا عنه، فالأمرُ أمرُه. ثم قال: {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54] (1/ 51) [4] .
ومن فوائد هذه الصفة: تقريرُ استحقاقِ الربِّ عزَّ وجلَّ للحمد واختصاصِه به، فإنَّ ظهورَ الفضل والعدل يومئذ أتمُّ، واختصاصَه بالرب تعالى أظهر، كما قال سبحانه: يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ
(2) وهي قراءة عاصم والكسائي. وقرأ الباقون:"مَلِك". انظر: كتاب"الإقناع"لابن الباذش (595) وغيره.
(3) في"تفسيره" (1/ 156) .
(4) أحال على نسخة التفسير التي كانت عنده.