بعض الجزئيات منه، فحالهم كحال الملائكة، بل أولى بالتوقف على أمر الله عزَّ وجلَّ، كما أوضحته في"رسالة العبادة" [1] .
ومنه: [تصرُّفُ] [2] أرواحِ الأحياء بالسحر ونحوه. وقد قال تعالى في السحر: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 102] ، يريد والله [أعلم] [3] الإذنَ الخاصَّ، وهو التسليطُ الخاصُّ لحكمةٍ تقتضي ذلك.
وبالجملة فالتصرُّفُ الغيبيُّ كلُّه بيد الله. وسيأتي لهذا مزيد إن شاء الله تعالى [4] .
• {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
في الإتيان بهما زيادةُ إيضاحٍ لاستحقاقه سبحانه وتعالى الحمدَ، وبيانُ أنَّ عظمتَه التي دلَّ عليها قولُه: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} لا تنافي رحمتَه، وأنَّ تدبيرَه للعالمين قائمٌ على الرحمة العامة، وإن اقتضت السخطَ في بعض الأشياء.
وفي الحديث القدسي:"إن رحمتي سبقت غضبي". وفي رواية:"غلبت غضبي". والحديث في الصحيحين [5] .
(1) رسالة"العبادة" (ص 816، 878) .
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) لم أجد هذا المزيد في الأصل.
(5) البخاري (7553) ومسلم (2751) من رواية أبي هريرة.