وفي"إعلام الموقعين" [1] أن الربيع قال: سمعتُ الشافعي يقول: كل مسألة يصحُّ فيها الخبرُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلتُ فأنا راجعٌ عنها في حياتي وبعد مماتي.
ونقل إمام الحرمين في"نهايته" [2] عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: إذا صحَّ خبرٌ يخالف مذهبي فاتبعوه، واعلموا أنه مذهبي.
وفي"تدريب الراوي" [3] للسيوطي تنبيهات، الأول: اعتُرِض على التمثيل بـ"مسند أحمد"بأنه شرطَ في مسندِه الصحيحَ. قال العراقي: ولا نسلِّم ذلك، والذي رواه عنه أبو موسى المديني أنه سُئل عن حديث فقال: انظروه، فإن كان في"المسند"وإلّا فليس بحجة. فهذا ليس بصريح في أن كلَّ ما فيه حجة، بل ما ليس فيه ليس بحجة. قال: على أن ثَمَّ أحاديثَ صحيحة مخرجة في"الصحيحين"وليست فيه، منها: حديث عائشة في قصة أم زرع [4] . انتهى.
وساق السيوطي الكلام إلى أن قال [5] :"وقال الهيثمي في"زوائد المسند":"مسند أحمد"أصحُّ صحيحًا من غيرِه، [وقال ابن كثير] [6] : لا"
(2) "نهاية المطلب" (4/ 260) .
(4) أخرجه البخاري (5189) ومسلم (2448) .
(5) (1/ 173) . وكلام الهيثمي في أول"غاية المقصد"بنحوه.
(6) زيادة من"تدريب الراوي". وكلام ابن كثير في"اختصار علوم الحديث" (1/ 118، 119) .