عائشة على الحقيقة، وجعلته أصلًا احتاجت معه إلى تأويل قوله:"ما أنتم بأسمع لما أقول منهم"وهذا قول الأكثر ..." [1] ."
وقال في الجنائز:"وقال ابن التِّين: لا معارضة بين حديث ابن عمر والآية؛ لأن الموتى لا يسمعون بلا شكًّ، لكن إذا أراد الله إسماع ما ليس من شأنه السماع لم يمتنع، كقوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} الآية [الأحزاب: 72] ، وقوله: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} الآية [فصلت: 11] [2] ."
[551] وقال آخرون: إن الموتى يسمعون الأصوات التي تقع عند قبورهم.
واحتجُّوا بالحديث المذكور، وبحديث الصحيحين:"إنَّ العبد إذا وُضِع في قبره وتولَّى عنه أصحابه - وإنَّه ليسمع قرع نعالهم - أتاه ملكان"الحديث [3] .
وبما أخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في شهداء أحد:"أشهد أنَّ هؤلاء شهداء عند الله تعالى فأتُوهم وزوروهم، فوالذي نفسي بيده لا يُسلِّم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا رَدّوا عليه" [4] .
(1) فتح الباري 7/ 215. [المؤلف]
(2) فتح الباري 3/ 152. [المؤلف]
(3) البخاريّ، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، 2/ 98 - 99، ح 1374. مسلم، كتاب الجنَّة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميِّت من الجنَّة أو النار عليه ... ، 8/ 161، ح 2870. [المؤلف]
(4) المستدرك، كتاب التفسير، قراءات النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، زيارة قبور الشهداء، 2/ 248. [المؤلف] . وقال ابن رجب بعد كلامه على الحديث:"ولعل ="