فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 10385

وقد عَدَّ أهلُ الأصول من المقطوع بكذبه ما رُوِيَ آحادًا والدواعي متوفِّرةٌ على نقله.

قال المَحَليِّ:"كسقوط الخطيب عن المنبر وقت الخطبة" [1] .

وهذه القصَّة أولى بتوفُّر الدواعى على نقلها من سقوط الخطيب عن المنبر، كما هو واضحٌ، والله أعلم.

وبما ذكرناه عُلِم ما في قول الحافظ بن حجرٍ في الإصابة [2] : إن إسنادها حسنٌ.

وأمَّا قولنا في التشهد: (السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته) ، فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري:"فإن قيل: كيف شُرِعَ هذا اللفظُ وهو خطابُ بَشَرٍ مع كونه منهيًّا عنه في الصلاة ... ؟ فالجواب: أنَّ ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -."

فإن قيل: ما الحكمة في العدول عن الغيبة إلى الخطاب في قوله:"عليك أيها النبي"مع أنَّ لفظ الغيبة هو الذي يقتضيه السياق، كأن يقول: السلام على النبيِّ، فينتقل من تحية الله إلى تحية النبي ثم إلى تحية النفس ثم إلى الصَّالحين، أجاب الطيبي بما مُحَصِّلُه: نحن نتبع لفظ الرسول بعينه الذي كان علّمه الصحابة، ويحتمل أن يقال على طريق أهل العرفان: إنَّ المصلين لما استفتحوا باب الملكوت بالتحيَّات أُذِنَ لهم بالدخول في حَرِيم الحيِّ [541] الذي لا يموت، فقرَّتْ أعينُهم بالمناجاة، فنُبِّهُوا على أنَّ ذلك

(1) شرح المحلَّي على جمع الجوامع 2/ 79. [المؤلف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت