فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 10385

وعبدوها، عيَّنت الشياطين واحدة من إناثهم كأنها هي تلك الأنثى التي يعبدها المشركون.

وقد مرَّ قول ابن جرير أنَّ المشركين كانوا يقولون: اللاَّت والعُزَّى ومناة بنات الله [1] .

وفي"معجم البلدان"في ترجمة العُزَّى عن ابن الكلبي قال: وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول: واللات والعُزَّى ومناة الثالثة الأخرى، فإنهنَّ الغرانيق العُلى، وإنَّ شفاعتهنَّ لترتجى؛ وكانوا يقولون: بنات الله عزَّ وجلَّ وهنَّ يشفعن إليه [2] .

[306] وفي أسباب النزول للسيوطيِّ [3] : أخرج ابن أبي حاتم عن محمَّد بن عثمان المخزومي أنَّ قريشًا قالت: قيِّضوا لكل رجل من أصحاب محمدٍ رجلًا يأخذه، فقيَّضوا لأبي بكر طلحةَ فأتاه وهو في القوم، فقال أبو بكر: إلامَ تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة اللات والعزى، قال أبو بكر: وما اللات؟ قال: ربنا، قال: وما العُزَّى؟ قال: بنات الله. قال أبو بكر: فمَن أُمُّهم؟ فسكت طلحة، فقال طلحة لأصحابه: أجيبوا الرجلَ، فسكت القومُ، فقال طلحة: قم يا أبا بكر أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} الآية [4] في سورة الزخرف 36.

(1) ص 301. [المؤلف] ص 577.

(2) معجم البلدان 4/ 116، وهو في الأصنام لابن الكلبي 19.

(3) لباب النقول ص 188، وانظر: الدرّ المنثور 7/ 377.

(4) تفسير ابن أبي حاتم 10/ 3283، ح 18505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت