فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 10385

لا تأمنن وإن أمسيت في حرمٍ ... حتى تلاقي ما يمني لك الماني

فالخير والشر مقرونان في قَرَنٍ ... بكل ذلك يأتيك الجديدان

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو أدرك هذا الإِسلام" [1] معناه: حتى تلاقي ما يقدره لك المقدِّرُ وهو الله عَزَّ وَجَلَّ". فكأنهم - والله أعلم - قدَّروا أن المَنَى كالفتى اسم لله عَزَّ وَجَلَّ من باب إطلاق المصدر بمعنى اسم الفاعل كما قالوا: رجلٌ عدلٌ، ثم زادوا التاء وسمَّوا به معبودَتهم، كما قالوا: عمرٌو وعمرةٌ، و (عَمْر) في الأصل مصدرٌ."

فإن قيل: فإن صاحب القاموس ذكرها في مادة (م ن و) [2] . قلت: لم أجد ما يدل على ذلك.

فأما قولهم: منويٌّ في النسبة، فقاعدة النسبة: قلب الألف الثالثة واوًا مطلقًا، وإن كانت منقلبة عن (ياء) كقولهم (رحويٌّ) في النسبة إلى رحًى، وأصل هذه الألف ياء بدليل قولهم في التثنية: رَحَيان.

(1) أخرجه البزَّار (كشف الأستار) ، 3/ 4 - 5، ح 2105. والطبراني 19/ 432، ح 1049. والدولابي في الكنى, (ترجمة أبي مسلمٍ الخزاعي) ، 1/ 274، ح 486. والدينوري في المجالسة 2/ 383 - 385، ح 557. والبغوي في معجم الصحابة، (ترجمة مسلمٍ الخزاعيِّ المصطلقيِّ) ، 4/ 368 - 369 ح 3104. وأبو نعيمٍ في معرفة الصحابة (كذلك) ، 5/ 2484، ح 6043. وغيرهم. قال الهيثميُّ:"رواه الطبرانيُّ والبزَّار عن يعقوب بن محمَّدٍ الزهريِّ عن شيخٍ مجهولٍ، هو مردودٌ بلا خلافٍ". مجمع الزوائد 8/ 232. وقال الألبانيُّ:"منكرٌ". السلسلة الضعيفة 14/ 152، ح 6568.

(2) ص 1336، ذكرها في (م ن ي) لا (م ن و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت