لا تأمنن وإن أمسيت في حرمٍ ... حتى تلاقي ما يمني لك الماني
فالخير والشر مقرونان في قَرَنٍ ... بكل ذلك يأتيك الجديدان
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو أدرك هذا الإِسلام" [1] معناه: حتى تلاقي ما يقدره لك المقدِّرُ وهو الله عَزَّ وَجَلَّ". فكأنهم - والله أعلم - قدَّروا أن المَنَى كالفتى اسم لله عَزَّ وَجَلَّ من باب إطلاق المصدر بمعنى اسم الفاعل كما قالوا: رجلٌ عدلٌ، ثم زادوا التاء وسمَّوا به معبودَتهم، كما قالوا: عمرٌو وعمرةٌ، و (عَمْر) في الأصل مصدرٌ."
فإن قيل: فإن صاحب القاموس ذكرها في مادة (م ن و) [2] . قلت: لم أجد ما يدل على ذلك.
فأما قولهم: منويٌّ في النسبة، فقاعدة النسبة: قلب الألف الثالثة واوًا مطلقًا، وإن كانت منقلبة عن (ياء) كقولهم (رحويٌّ) في النسبة إلى رحًى، وأصل هذه الألف ياء بدليل قولهم في التثنية: رَحَيان.
(1) أخرجه البزَّار (كشف الأستار) ، 3/ 4 - 5، ح 2105. والطبراني 19/ 432، ح 1049. والدولابي في الكنى, (ترجمة أبي مسلمٍ الخزاعي) ، 1/ 274، ح 486. والدينوري في المجالسة 2/ 383 - 385، ح 557. والبغوي في معجم الصحابة، (ترجمة مسلمٍ الخزاعيِّ المصطلقيِّ) ، 4/ 368 - 369 ح 3104. وأبو نعيمٍ في معرفة الصحابة (كذلك) ، 5/ 2484، ح 6043. وغيرهم. قال الهيثميُّ:"رواه الطبرانيُّ والبزَّار عن يعقوب بن محمَّدٍ الزهريِّ عن شيخٍ مجهولٍ، هو مردودٌ بلا خلافٍ". مجمع الزوائد 8/ 232. وقال الألبانيُّ:"منكرٌ". السلسلة الضعيفة 14/ 152، ح 6568.
(2) ص 1336، ذكرها في (م ن ي) لا (م ن و) .