ففيه أن السدنة كانوا يدعون العزى بعد أن قُطعت السمُرات وهُدم البيت، فيظهر من ذلك أنهم يرون أن العزى شيءٌ آخر، ويوضحه قوله - صلى الله عليه وسلم -
لخالدٍ:"لم تصنع شيئًا"، وقوله في الشيطانة:"تلك العزى ...".
فلننظر الآن مَنْ هم الأشخاص الذين كانت اللات والعُزَّى ومناة تماثيل أو تذكارات لهم.
جاء عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح وغيرهم أنهم قرؤوا: {اللاتّ} بتشديد التاء [1] .
وفي روح المعاني: أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس: أنه كان يلتُّ السويق على الحجر فلا يشرب منه أحد إلا سَمِن، فعبدوه [2] .
قال: وأخرج الفاكهي [3] أنه لما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت ولكنه دخل الصخرة فعبدوها وبنوا [301] عليها بيتًا [4] .
= أيضًا. قال الهيثميُّ:"وفيه يحيى بن المنذر، وهو ضعيفٌ". مجمع الزوائد 6/ 258 - 259. كذا قال، وإنما هو: عليُّ بن المنذر، وهو ثقةٌ.
(1) انظر: تفسير ابن جرير 22/ 47، شواذّ القرآن ص 147، والمحتسب 2/ 294. وبها قرأ رُوَيسٌ عن يعقوب. انظر: إرشاد المبتدي ص 572، النشر 2/ 379.
(2) انظر: فتح الباري 8/ 612. وأصله عند البخاريَّ في كتاب التفسير، سورة:"والنجم"، باب:"أفرأيتم اللات والعزَّى"، 6/ 141، ح 4859، بلفظ:"كان اللات رجلًا يلُتُّ سويق الحاجِّ".
(3) أخبار مكَّة، ذكر اللات وأصل عبادتها ومكانها، 5/ 164، ح 76. وانظر: فتح الباري 8/ 612.
(4) روح المعاني 8/ 256 [المؤلف] . وانظر: الدرّ المنثور 7/ 653.