فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 10385

تعمل تماثيل لعظماء رجالها وتنصبها في الشوارع العامة كتمثال ملكة الإِنجليز (وَكْتُورية) [1] المنصوب في (لُندرة) [2] . وربما ينصبون تماثيل لأشياء متخيلة كتمثال الحرية [3] في أمريكا, ولا يشكُّون أنه لو مرَّ رجل منهم على تمثال من تلك التماثيل فانحنى له مثلًا أنه إنما يعظم الذي جُعل تمثالًا له.

وإطلاق اسم الشخص على صورته وتعظيمه بتعظيم صورته وأشباه ذلك أمر معروف بين الناس، ألا ترى أنها لو عُرضت عليك صور أناس معروفين وأشير لك إلى صورة منها، وقيل لك: مَن هذا؟ لأجبت باسم صاحب الصورة. أوَ لم تسمع أهل المنطق يمثِّلون للمغالطة بأن يُشار إلى صورة فرس على جدار مثلًا ويقال: هذا فرس، وكل فرس صهَّال، فينتج: هذا صهَّال؟

أوَلا ترى المؤلفين وأصحاب الجرائد إذا أثبتوا صورة شخص أو طائر أو حيوان أو شجرة أو مدينة أو غير ذلك كتبوا تحت الصورة اسم صاحبها؟

(1) هي الملكة فكتوريا، ملكة المملكة المتحدة الشهيرة، عاشت في الفترة (1837 - 1901 م) ، وازدهرت بلادها في فترة حكمها، وملوك بريطانيا بعدها من نسلها. انظر: دائرة معارف القرن العشرين 1/ 654.

(2) اسمٌ قديمٌ لمدينة لندن عاصمة بريطانيا، من (londra) بالإيطالية؛ وهي بالفرنسية (londres) . معجم الدخيل، للدكتور: ف. عبد الرحيم، ص 192.

(3) طوله 93 مترًا، وهو عبارة عن امرأة تحمل شعلة في يمنى يديها، وفي يسراها لوحة مكتوب فيها تاريخ إعلان استقلال أمريكا، وهو في 4 يوليو 1776 م، صُنع هذا التمثال في فرنسا تخليدًا لذكرى الصداقة بين فرنسا وأمريكا, وشُحن إلى نيويورك فنصب فيها في 28 أكتوبر 1886 م. انظر الموسوعة البريطانية، النسخة الإلكترونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت