لو نظرنا إلى حياتهم العادية تجد شخصًا ثريًّا متنعمًا في دنياه موسعًا على نفسه، وشخص دونه في المنزلة، شخص عنده مائة مليون، وشخص عنده خمسون مليون أو عشرة ملايين، هذا متنعم بنعيم يليق بنعيم الدنيا ومتوسع فتجد الخادم عند هذا المتنعم أفضل حالا من كثير من الأثرياء، تجد هذا السائق مثلا أو الخادم يسكن في ملحق عند هذا الثري، هذا الملحق خير من بيوت كثير من الأغنياء، هل نقول: إن هذا الخادم أفضل من هؤلاء الأغنياء، يتنعم بأنواع أفخم المساكن والسيارات والملابس والمطاعم والمشارب وما أشبه ذلك من متع الدنيا وهو خادم عند هذا الثري، دونه في الثراء طبقة ثانية يتنعمون لكنهم أقل، إذ هذا الخادم هل نقول: إنه أفضل من هؤلاء الأغنياء ما يقول هذا عاقل أبدًا لأنه ما وصل إلى هذه المنزلة بذاته، إنما وصلها بغيره، يعني ما تلاحظون أن من ملاحق بعض الناس أفضل من بيوت كثير من الناس موجود، وفي شخص أمر قصور وفيها ملاحق الملاحق كلفت الملايين بل عشرات الملايين فقيل له -لما نظرها بعض الناس-: هذا مكان غير لائق لو نقلتها ففورًا هدمها ونقلها إلى مكان آخر.