فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 51

الثاني: يكون بالتبختر في المشي، وهذا وإن كان يأتي مقرونًا بإبراز المحاسن إلا أنه قد يكون بدون إبراز المحاسن، ويدل على هذا قوله تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}

مفاسد التبرج

للتبرج مفاسد كثيرة وسأذكر أهمها وأعظمها:

1-: الإضرار العام، روى البخاري رقم 5096 ومسلم رقم 2741عن أسامة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) )وقال حسان بن عطية: (ما أتيت أمة قط إلا من قبل نسائهم) عند أبي نعيم في"الحلية"

والرسول - صلى الله عليه وسلم - بين للأمة في هذا الحديث الفتنة العظمى التي هي خافية على كثير من الناس، لأن الفتنة كلما كانت خفية على الناس كلما كان ضررها أعظم وفسادها أعم، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يجعل فتنة التبرج وغيرها الحاصلة من النساء أعظم فتنة تنزل بالأمة المسلمة. وقوله: (( بعدي ) )دليل على أن الفتنة هذه لم تحصل في عصره وقد حصلت بعده فكان في هذا علم من أعلام النبوة , والسبب في ذلك أن كثيرا من المسلمين في أيامنا عظم جهلهم بالإسلام وجهلهم بمؤامرة الشرق والغرب على المرأة المسلمة ـ

وقوله عليه الصلاة والسلام: (( أضر على الرجال ) )أضر، أفعل تفضيل تدل على المشاركة وزيادة ، ومعنى هذه الكلمة أن فتنة التبرج تشارك فتنًا كثيرة في الضرر بالرجال وتزيد على ذلك ، وجاء لفظ فتنة) في هذا الحديث منكرًا مسبوقًا بالنفي ليفيد العموم كما هي القاعدة المعروفة الأصولية ( النكرة في سياق النفي تفيد العموم) ففتنة التبرج فتنة تعم الرجال بما في ذلك الصالحين منهم كما سيأتي إيضاح ذلك، إذًا فمعنى (أضر) أي أن فتنة السرقة والخمر والكذب والخداع والغش والخيانة وغير ذلك من الفتن أقل ضرراَ من فتنة التبرج والسفور واختلاط النساء بالرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت