السحور: - بالفتح - اسم لما يتسحر به من الطعام، و الشراب. - و بالضم - الفعل نفسه.
و فيه مسائل:-
المسألة الأولى: أول الوقت.
الراجح والله أعلم أن الظاهر من السنة أن وقت السحور آخر الليل قبل الفجر، فما كان كذلك فهو سحور.
المسألة الثانية: آخر الوقت.
الخلاف في آخره ينبني على الخلاف في أول وقت الصيام، و قد تقدم في المطلب الأول من المبحث الثالث.
المسألة الثالثة: وقت الاستحباب.
المستحب هو تأخير السحور إلى قرب طلوع الفجر.
الأدلة:
1 -ما تقدم ذكره من الأدلة على أن وقت السحور آخر الليل.
2 -أنه يقصد بالسحور التقوي على الصيام، و ما كان أقرب إلى الفجر، كان أعون على الصوم.
المطلب الخامس: وقت الفطور.
الفطور: اسم لما يفطر عليه.
و فيه مسألتان:-
المسألة الأولى: وقت الجواز.
لا خلاف بين الفقهاء في أن وقت الإفطار يدخل بعد تحقق غروب الشمس.
دليله:
1 -قوله تعالى {ثم أتموا الصيام إلى الليل} البقرة/187
و الليل يبدأ بعد غروب الشمس.
2 -حديث عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا أقبل الليل من هاهنا و أدبر النهار من هاهنا، فقد أفطر الصائم.
و إقبال الليل و إدبار النهار بغروب الشمس.
تنبيه: من استقل طائرة، ثم اطلع بواسطة الساعة، أو غير ذلك عن إفطار البلد القريبة منه و هو يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة، فليس له أن يفطر.
و قد ذكر السبكي أن بعض الحنفية سئل أن الشمس تغرب على الإسكندرية و من كان على منارتها يراها طالعة، فأجاب: يحل لأهل البلد الفطر، ولا يحل لمن على منارتها.
و الدليل على ذلك قوله تعالى {ثم أتموا الصيام إلى الليل} . و هذه الغاية لم تتحقق في حق من يرى الشمس.
المسألة الثانية: وقت الاستحباب.
الراجح والله أعلم أنه من بعد تحقق الغروب.
و الدليل على ذلك:
1 -ما رواه سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر.
و التعجيل إنما يكون عند دخول وقت الفطر بغروب الشمس.