الصفحة 34 من 53

السحور: - بالفتح - اسم لما يتسحر به من الطعام، و الشراب. - و بالضم - الفعل نفسه.

و فيه مسائل:-

المسألة الأولى: أول الوقت.

الراجح والله أعلم أن الظاهر من السنة أن وقت السحور آخر الليل قبل الفجر، فما كان كذلك فهو سحور.

المسألة الثانية: آخر الوقت.

الخلاف في آخره ينبني على الخلاف في أول وقت الصيام، و قد تقدم في المطلب الأول من المبحث الثالث.

المسألة الثالثة: وقت الاستحباب.

المستحب هو تأخير السحور إلى قرب طلوع الفجر.

الأدلة:

1 -ما تقدم ذكره من الأدلة على أن وقت السحور آخر الليل.

2 -أنه يقصد بالسحور التقوي على الصيام، و ما كان أقرب إلى الفجر، كان أعون على الصوم.

المطلب الخامس: وقت الفطور.

الفطور: اسم لما يفطر عليه.

و فيه مسألتان:-

المسألة الأولى: وقت الجواز.

لا خلاف بين الفقهاء في أن وقت الإفطار يدخل بعد تحقق غروب الشمس.

دليله:

1 -قوله تعالى {ثم أتموا الصيام إلى الليل} البقرة/187

و الليل يبدأ بعد غروب الشمس.

2 -حديث عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا أقبل الليل من هاهنا و أدبر النهار من هاهنا، فقد أفطر الصائم.

و إقبال الليل و إدبار النهار بغروب الشمس.

تنبيه: من استقل طائرة، ثم اطلع بواسطة الساعة، أو غير ذلك عن إفطار البلد القريبة منه و هو يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة، فليس له أن يفطر.

و قد ذكر السبكي أن بعض الحنفية سئل أن الشمس تغرب على الإسكندرية و من كان على منارتها يراها طالعة، فأجاب: يحل لأهل البلد الفطر، ولا يحل لمن على منارتها.

و الدليل على ذلك قوله تعالى {ثم أتموا الصيام إلى الليل} . و هذه الغاية لم تتحقق في حق من يرى الشمس.

المسألة الثانية: وقت الاستحباب.

الراجح والله أعلم أنه من بعد تحقق الغروب.

و الدليل على ذلك:

1 -ما رواه سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر.

و التعجيل إنما يكون عند دخول وقت الفطر بغروب الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت